الشيخ نجم الدين الطبسي

48

صلاة التراويح بين السنة والبدعة

فترى شريحة من المسلمين - وهم الإمامية - ناقشت أصل مشروعية الجماعة فيها ، ونفت جوازها ، مستندة إلى اثباتات وأدلة قوية ، ولكن المؤسف أن البعض لم يتفهم موقف الإمامية ومبناهم ، فزعم أنهم ينكرون أصل نوافل شهر رمضان مع أن الامر ليس كذلك . بل المردود والمنفي عندهم إقامة النوافل جماعة ، ويرونه بدعة ، كما صرح الخليفة الثاني نفسه بذلك أيضا . هذا ولبعض السنة - أيضا - رأي ليس ببعيد عن الموقف الإمامي . فالشافعي كرهها جماعة ، وبعضهم حببها فرادى وفي البيت . فالمسألة غير متفق عليها تماما حتى عند أهل السنة وإن كان رأي الكثير منهم اقامتها جماعة . أ - رأي فقهاء السنة : 1 - عبد الرزاق : " عن ابن عمر أنه كان لا يقوم خلف الإمام في رمضان " . ( 1 ) وعنه أيضا : " . . عن مجاهد ، قال : جاء رجل إلى ابن عمر ، قال : أصلي خلف الإمام في رمضان ؟ قال : أتقرأ القرآن ؟ قال : نعم ، قال :

--> 1 - المصنف 5 : 264 ، ح 7743 و 7742 .